السيد جعفر مرتضى العاملي

90

مختصر مفيد

يثير الخلاف ؟ ! فهل الناس معاندون للعلم ولقضايا الدين ، والإيمان إلى هذا الحد ؟ ! ولماذا لا تكون معرفة الحق وقضايا الدين سبباً في توحيد صفوفهم ، وجمع شملهم على الحق ، ولمِّ شعثهم به ؟ ! أخي الكريم . . 7 - إنك قد لا تسأل في القبر عن الاعتقاد بالولاية التكوينية ، ولكنك تكون قد حرمت من بركات الاعتقاد بها . فإن هناك بعض الأمور العقائدية التي لا يعاقب الله الإنسان عليها لو غفل عنها ، ولكن ذلك لا يعني أنه لم يحرم من أمر عظيم ، سوف يتحسر على عدم نيله له . . 8 - من الذي قال : إن الإنسان لا يُسأل في يوم القيامة عن هذا الأمر أيضاً ؟ ! فإنه إذا أنكره سوف يُسأل عن مبررات إنكاره . . ومن المعلوم : أن الإنسان يطالب بإنكاره للأمر العقائدي . . الذي قامت الأدلة القرآنية عليه . . فإنه إذا لم يُلْزِمْهُ الله سبحانه بالبحث عنه للاعتقاد به ، فإن ذلك لا يعني أن إنكاره سائغ له . . وبعبارة أخرى : إن الأمر الاعتقادي إما أن يثبت للإنسان بالدليل ، فيجب عليه الاعتقاد . . أو يثبت له عدم صحته ، فيجب عليه الاعتقاد بعدمه . . أو لا يثبت له صحته ولا عدمه - كما هو حال الغالب من عامة الناس - فيجب عليه التسليم ، والاعتقاد بما هو عليه في الواقع ، بأن يقول : أنا أعتقد بما يقوله الله ورسوله ، وأهل البيت [ عليهم السلام ] في هذا